السيد حسين البراقي النجفي

234

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

وصرتم من النجف / 130 / على غلوة أو غلوتين رأيتم ذكوات بيضا « 1 » ، إلى أن قال : فغدونا من غد فجزنا الثوية والقائم وإذا ذكوات بيض » « 2 » ، الحديث . وفيها : « سأل ابن مسكان الصادق عليه السّلام عن القائم المائل في طريق الغريين ، فقال : نعم ، لمّا جازوا بسرير أمير المؤمنين انحنى أسفا وحزنا على أمير المؤمنين » « 3 » . وفيها : « عن الحسن بن الجهم بن بكير ، قال : ذكرت لأبي الحسن عيسى بن موسى وتعرّضه لمن يأتي قبر أمير المؤمنين ، وأنه كان ينزل موضعا يقال له الثوية يتنزّه إليه ؛ إلى أن قال : فإذا انتهيت إلى الذكوات البيض والثنية أمامه فذلك قبر أمير المؤمنين عليه السّلام » « 4 » الحديث . وفيها عن الباقر عليه السّلام قال : خرجت مع أبي علي بن الحسين لزيارة أمير المؤمنين ؛ فلمّا إنتهى إلى النجف من بلاد الكوفة وصار إلى مكان حنّا فبكى ،

--> ( 1 ) الذكوات البيض أريد بها الحصيات التي يقال لها : در النجف تشبيها له بالجمرة المتوقدة : كما ذكره المجلسي رحمه اللّه : وقال الشيخ الطريحي الذكوات : جمع ( ذكاة ) الجمرة الملتهبة من الحصى . « أنظر : مجمع البحرين 1 / 159 » . وقال الفيروزآبادي : الذكوات ومفردها ذكوة ، والذكوة في اللغة الجمرة الملتهبة . فيمكن أن يكون المراد بالذكوات التلال الصغيرة المحيطة بقبره عليه السّلام ، شبهها لضيائها وتوقدها عند شروق الشمس عليها كما فيها من الدراري المضيئة بالجمرة الملتهبة ، ولا يبعد أن يكون تصحيف جمع ذكاء وهو التل الصغير ، وفي بعض النسخ الركوات ( الراء المهملة ) فيحتمل أن يكون المراد بها غدرانا وحياضا كانت حوله . أنظر : القاموس المحيط 4 / 332 مادة ( ذكت ) » . ( 2 ) الفرحة 126 . ( 3 ) الفرحة 127 . انظر : مدينة المعاجز 3 / 60 ، أمالي الطوسي 2 / 295 ، زينة المجالس 1 / 499 ، بحار الأنوار 7 / 102 رقم 91 عن أمالي الطوسي 693 . ( 4 ) الفرحة 102 ، انظر : كامل الزيارات 32 .